Make your own free website on Tripod.com

المواقع العربية أمام المنافسة - غسان حزين - الرأي الأردنية -  5-4-2002

 

المواقع العربية أمام المنافسة

 

لوحظ اهتمام المواقع العالمية بإنشاء مواقع لها باللغة العربية. فبعد مواقع مثل "ام اس ان" و "بي سي مجازين" شاهدنا مواقع عديدة أخرى لا تقل أهمية، منها الإخباري كموقعي "سي ان ان" و "يديعوت أحرونوت"، ومنها التجاري مثل "نيتف نيمز". وما يجعل أمر إنشاء مواقع جديدة باللغة العربية غريباً هو قلة عدد المستخدمين. فالإحصاءات المتعلقة بانتشار اللغات على الشبكة ربما لاتذكر اللغة العربية، ليس إهمالاً، بل لندرة وجودها.

سوق المستقبل ؟

يرى محللون لشؤون الشبكة أن مستقبل الشبكة ليس في أوروبا أو الولايات المتحدة وكندا واليابان، بل هو في مناطق تعتبر فيها هذه الخدمة حتى الآن أمراً جديداً ينضوي تحت بند الكماليات. وهذه المناطق تشمل معظم بقاع الكرة الأرضية، كمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأميركا اللاتينية وآسيا. وربما يكون وضع الصين ضمن هذه البقاع مفاجئاً لبلد يبلغ عدد مستخدمي الشبكة فيها أضعاف نظرائهم في المنطقة العربية، ولغتهم تحتل مساحة انتشار على الشبكة تقدر بأكثر من 8 %.

هذا الأمر لا يعني أن المنطقة تعتبر أرضاً بكراً تنتظر استغلالها، فالفقر المنتشر فيها وبنسب مرتفعة ترجح تأخر انتشار الشبكة وتطبيقاتها، خاصة في ظل عدم وجود بنية تحتية جيدة، باستثناء إمارة دبي.

وتتبوأ دبي مكانة مرموقة في عالم التكنولوجيا بالمنطقة، ففيها مدينة كاملة "للإنترنت" مجهزة بالبنية التحتية الحديثة، ونسبة الفقر طبعاً تختلف اختلافاً كلياً عنها في منطقة الشرق الأوسط. وتبدو هذه المدينة مركزاً إقليمياً لأغلب الشركات العالمية في المنطقة.

تجدر الإشارة إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تحتل المرتبة الأولى في نسبة انتشار الشبكة في المنازل.

مجرد وجود ؟

ربما يكون أمر إنشاء المواقع العالمية بالغة العربية نابعاً من مبدأ الانتشار، وبهدف مستقبلي قد يكون بعيد المدى، خاصة أن أغلب المواقع العربية تعتبر فقيرة وصغيرة مقارنة بالمواقع باللغات الأخرى. فموقع شبكة السي ان ان العربي صغير جداً مقارنة بذات الموقع الإنجليزي. وكذلك موقع ام اس ان.

يضاف إلى ذلك هامش الربح الضئيل الذي تجنيه المواقع العربية حنى الآن. فالمواقع العربية التي تجني الأرباح تكاد تعد على أصابع اليد الواحدة. وهذه الأرباح تكاد تكون قليلة وموسمية.

منافسة

بغض النظر عن الأسباب، وقعت المواقع العربية في مجال منافسة رهيب. ففضلاً عن ندرة المتخصصين في هذا المجال، وندرة المستخدمين، تبرز مشكلة التطبيقات الداعمة للغة العربية. فهذه التطبيقات لاتزال تعاني الطثير، وتقع في هديد المطبات، ما يحول دون تحسنها. فمثلا تبرز مشكلة قراءة النص العربي. فإن لم يكن جهاز الحاسب يتضمن برامج تشغيل تدعم اللغة العربية فإنه لن يستطسع قراءة النص العربي. ولحل هذه المشكلة، بادرت بعض المواقع لجعل الصور بديلة للكلمة، حيث يصور النص المكتوب ويظهر على الموقع كصورة، أو يتم حفظه كصورة. ولكن لهذه الطريقة عيوب عديدة قد تحول هي الأخرى دون استمرار المستخدمين في تصفحهم، كرداءة الصورة وحجم الخط وغير هذه المشاكل الكثير.

وبما أن المواقع العالمية تحتضن عددا كبيرا من المبرمجين، ولها قدرة مالية على المضي قدماً في هذا المجال، فإن أمر المنافسة هنا يبدو غير عادل. أضف إلى ذلك أن تلك المواقع تجني الأرباح من مواقعها باللغات الأخرى، ما يجعل أمر الحصول على أرباح إضافية من مواقعها العربية أمراً غير مهم.

 

  عودة

 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسة
تعليم
نصائح
قضايا
برامج
مواقع
طرائف
تواصل
English

 

RealTracker